النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: أسس و معايير منشودة لتشريعات العمل والأجور

  1. #1
    الصورة الرمزية Amira ismaiel
    Amira ismaiel غير متواجد حالياً مسئول إدارة المحتوى
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    ارتيريا
    مجال العمل
    1
    المشاركات
    3,073

    أسس و معايير منشودة لتشريعات العمل والأجور

    أسس ومعايير منشودة لتشريعات العمل والأجور:
    يعانى نظام الرواتب والأجور الأساسية والإضافية فى مصر من انعدام الواقعية، ومن اختلالات مذهلة تجعله أساسا للفساد بدلا من أن يكون حافزا للإنتاج والابتكار، فضلا عن أن هذا النظام سرى تماما ولا يتسم بآي درجة من الشفافية فيما يتعلق بالدخول الإضافية التي هى الأساس فى خلق الفروق الهائلة بين دخول العاملين فى مرافق الدولة المختلفة. من المفترض أن يقوم نظام الرواتب والأجور على قاعدة الدفع مقابل العمل، وأن يكون الراتب الأساسي هو الدخل الرئيسي للموظف أو العامل وألا تجاوزه كل الدخول الإضافية، وذلك لتدعيم استقلالية الموظف أو العامل وجعل ولائه لعمله ولمؤسسته وليس لرئيسه الذي يتحكم فى الدخول الإضافية من مكافآت وبدلات. وهذا النظام من المفترض أن تكون المكافآت فيه مرتبطة بالابتكار وزيادة الإنتاج، وان يكون اجر عمل واحد كافيا لحياة كريمة. وان يكون الأجر أو الراتب عن عمل معين موحدا أو متقاربا إذا تساوت المؤهلات العلمية وسنوات الخبرة بحيث يكون سوق العمل موحدا، وان يكون الراتب الشامل للموظف القائد أعلى من الراتب الشامل للموظف المقود حتى يكون نظام الرواتب والأجور منسقا. لكن نظام الأجور والرواتب فى مصر فى الواقع العملي يخالف هذه الأسس إجمالا ويعتبر بالفعل أحد العوامل الرئيسية وراء انتشار الفساد. وأحد أدوات البرجوازية الحاكمة فى تفضيل وتقريب بعض الفئات على حساب الآخرين. وهو تبديد للفائض الاقتصادي الذي تشارك فيه كافة طبقات الشعب وخاصة الطبقات العاملة التي هى أساس أي إنتاج اجتماعي. وقد نتج عن هذا النظام مفارقات صارخة حيث نجد أن الصرف على جهازي الشرطة والجيش فى بند الأجور يوازى ثلث ميزانية الأجور، ثم يأخذ القضاء والأعلام والأجهزة الحكومية المميزة والهيئات العامة والصناديق الثلث، والباقي للمنبوذين من العاملين بالوزارات الخدمية وهم أغلبية العاملين منهم الأطباء والمهندسون والمعلمون والمحاسبون والقانونيون والعمال الفنيون والكتبة ويمثلون أكثر من 70% من موظفي وعمال الحكومة. وهذه الفروق تجعل الوظائف فى الجهات المميزة محجوزة لمن لديهم الوساطة، بينما تكون الوظائف المحدودة الراتب من نصيب المتعلمين من أبناء الطبقات الفقيرة أو الوسطى.
    والحقيقة أن هذه التمايزات تخلق أحقادا اجتماعية وتبرر للموظفين والعمال الذين يحصلون على أجور ورواتب منخفضة أن يقوموا بالتحايل فى أعمالهم بحيث لا يعملون بجدية لتوفير جهدهم للعمل فى وظائف إضافية لزيادة دخولهم. ولإصلاح هذا الأمر لابد أن يكون للوظيفة الواحدة أجر واحد أو متقارب على الأقل فى إطار الوظائف العامة فى الجهاز الحكومي والقطاع العام والهيئات العامة والهيئات الاقتصادية والمؤسسات المصرفية والتأمينية وغيرها. ويمكن أن تتم مضاعفة الرواتب للأغلبية دون تكلفة إضافية أى مع الإبقاء على الرقم الإجمالي المخصص للأجور بالميزانية من خلال العدالة فى توزيع مخصصات الرواتب والأجور والبدلات والحوافز والمكافآت بدلا من الوضع الراهن حيث يمكن لحفنة أفراد فى الإدارة العليا وفى الأجهزة المميزة أن يحصلوا على أضعاف ما يحصل عليه آلاف العاملين فى مؤسساتهم. كذلك فإنه من الضروري أن يوضع سقف لكل أشكال الحوافز والمكافآت والأرباح والبدلات بحيث لا تتجاوز فى مجموعها وعلى مدار العام قيمة الراتب الأساسي خلال العام. وهذا الأمر ضروري حتى تكون هناك شفافية فى نظام الرواتب والأجور فى مصر بدلا من النظام السري القائم حاليا. وفى كل الأحوال فإن هناك ضرورة لمراقبة صرف كل ما يزيد عن الراتب الأساسي من خلال الأجهزة الرقابية الرسمية ومن خلال العاملين أنفسهم عن طريق نقابتهم وجمعيتهم المستقلة، وبحيث أن يكون توزيع مخصصات الرواتب والأجور فى مؤسساتهم واضحا أمامهم. ولكي يتحقق كل ذلك فأن العاملين بالجهاز الحكومي مدعوون إلى تشكيل نقابتهم أو تنشيطها أن كانت قائمة وأن تكوّن جمعيات أو لجان خاصة فى كل موقع عمالي للمطالبة بإعلان مخصصات الأجور وملحقاتها بكل وظيفة وتحقيق المساواة بين العاملين لدى صاحب عمل واحد وهو"الحكومة"، أيا كان مسمى جهة العمل(وزارة-هيئة عامة-مصلحة-صندوق- جهاز......) وألا يزيد الحد الأقصى لآي أجر أو دخل الوظيفة على5 أمثال الحد الأدنى.
    أما عن الأجور بالقطاع الخاص فمنذ ارتفعت شعارات التحرير فى العشرين عاما الأخيرة فى كل اتجاه، من حرية التجارة إلى حرية الاستثمار ومن تحرير الزراعة إلي تحرير الصناعة إلى تحرير سوق الصرف إلى تحرير سوق العمل فقد تضمن هذا التحرير وقوع علاقات العمل تحت سطوة رأس المال، فالتحرير كان لرأس المال والإفقار والحرمان كان نصيب العامل والفلاح. والتحرير المزعوم صار فى اتجاهين: فتح مسام الاقتصاد المصري لهيمنة رأس المال عابر القوميات ووكلائه المحليين، ومنح الملاك ضمانات اكبر لحرية الاستثمار لتحرير علاقات العمل من كل ما يصون حقوق العمال. ولو تابعنا محطات قطار الخصخصة منذ إعلان سياسة الانفتاح الاقتصادي لاستخلصنا كل هذه الميول واضحة بغير رتوش. وتم إعادة صياغة علاقات العمل بإزالة العقبات القانونية والفعلية التي تحول دون تكثيف استغلال الطبقة العاملة المصرية من قبل رأس المال المحلى والأجنبي مع الاستمرار فى حرمان الطبقة العاملة من حق الدفاع عن مصالحها بمصادرة حرياتها الأساسية النقابية والسياسية. وفى هذا السياق جرى تغيير قوانين العمل لإطلاق يد الرأسماليين فى تخفيض الأجر والإجازات وتغيير الوظيفة إلى الأدنى وإغلاق المنشأة كما تم إلغاء عقد العمل الدائم. وترك لصاحب العمل تحديد الأجر وترك له صرفه كما هو بالعقد أو صرف ما هو أقل منه.
    ففي سوق عمل مضطرب وضيق- لضيق الاستثمارات الفعلية فى الصناعة خاصة كثيفة العمالة- ما أن يجد العامل فرصة عمل حتى يقبل عليها بكل شروطها وظلمها ويصبح فى موقع"المذعن" واصبح عقد العمل ليس عقدا رضائيا من متعاقدين أحرار بل عقد اذعان فيه أيجاب وبدل القبول "الخضوع". ويخضع عمال القطاع الخاص لكافة أنواع العسف بالعمل الشاق فى ظروف غير إنسانية ناهيك عن أنها غير صحية، ويخضع لإرهاب صاحب العمل وزبانيته وملاحظيه وجواسيسه. وبعد تصفية القطاع العام صاحب الشركات الألفية انتقل مركز ثقل الطبقة العاملة إلى مصانع الرأسماليين بالمدن الجديدة، والمنشآت بها جزر منعزلة عن بعضها فى قلب الصحارى، ولا يعرف عمال أي مصنع عمال أي مصنع آخر، حيث يخرج العامل من عنبره إلى سيارة الشركة تنقله منهكا مهدودا إلى بيته بعد12 ساعة عمل وساعتين مواصلات وغياب كامل للمنظمات النقابية.
    خلاصة:
    فى غياب التخطيط الاقتصادي والحريات السياسية سادت العشوائية الاقتصادية كما سادت العشوائية القانونية وتعددت الأنظمة القانونية التي يخضع لها العاملون بكافة قطاعات العمل حكومة- قطاع عام - قطاع خاص- قطاع استثماري مصري وأجنبي..... بل أنه داخل القطاع الحكومي فأن الحكومة التي تمثل رجال الأعمال الرأسماليين خصصت مؤسسات لتعيين أبناء الطبقات المحظوظة وأغدقت عليهم من مخصصات الأجور الإجمالية التي تستحقها الغالبية العظمى ممن يعملون فى جهات غير مميزة. كما شرحنا من قبل.
    لذلك يعد تغيير قوانين العمل وأنظمة الأجور من القضايا الأساسية والملحة في بلادنا. ويتطلب وضع تشريع عمل ونظام للرواتب والأجور، يحققان حداً أدنى ملائماً من العدالة والمساواة والمعيشة لجماهير الأجراء ويدفعان في ذات الوقت للرشد والنمو الاقتصادي، ما يلي:
    1- إصدار قانون عمل موحد بمعنى الكلمة يحكم التشغيل فى مصر.
    2- وضع حداً آدني للأجور على المستوى الوطني كله يكفل حياة كريمة يشمل كافة القطاعات حكومية وخاصة، وحد أقصى لا يتجاوز 5 أمثال الحد الأدنى على أن يفهم الأجر بمعنى الراتب الأساسي وكافة ما يحصل عليه الموظف أو العامل من الوظيفة تحت أي مسمى.
    3- المساواة بين العاملين بالحكومة وعدم تفضيل جهة عن أخرى أو مرفق على آخر.
    4- زيادة الراتب أو الأجر الأساسي ليصبح الدخل الرئيسي للأجراء وليكفل لهم حياة كريمة وليرفع عن كاهلهم سوط التمييز والتعسف والتفرقة.
    5- كسب الطبقة العاملة المصرية لحرياتها النقابية والسياسية.
    فيا عمال مصر وأجرائها بالحكومة والقطاع العام والخاص وكافة مجالات العمل حطموا الأغلال وارفعوا شعار الحرية والمساواة
    إعداد : المحامي إبراهيم حسيب

  2. #2
    الصورة الرمزية elbrens555
    elbrens555 غير متواجد حالياً مبادر
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    5

    رد: أسس و معايير منشودة لتشريعات العمل والأجور

    الف شكر يا متر وربنا يكرمك

موضوعات ذات علاقة
معايير الأداء كأداة للمتابعة و المراقبة وتقييم العمل
مفهوم وأهداف تقييم أداء العاملين : يقصد بتقييم أداء العاملين دراسة وتحليل أدائهم لعملهم وملاحظة سلوكهم وتصرفاتهم أثناء العمل ، وذلك للحكم على مدى... (مشاركات: 25)

المرتبات والأجور والحوافز الوظيفية
الأهداف: 1. ضمان قدر مقبول من التوازن بين أهداف الشركة وبين احتياجات الموظفين ومطالبهم الأساسية، وبدرجة تسمح بتعزيز انتماءات الموظفين للشركة وشحذ همهم وحماسهم... (مشاركات: 8)

إجراءات إعداد مسير الرواتب والأجور
إجراءات إعداد مسير الرواتب والأجور  يقوم قسم الرواتب والأجور بالانتهاء من إعداد المسير قبل أسبوع على الأقل من نهاية الشهر 0  يتم إعداد المسير من واقع... (مشاركات: 6)

بحث عن معايير وتشريعات العمل ودورها في تنمية مهارات المرأة العربية
معايير وتشريعات العمل ودورها في تنمية مهارات المرأة العربية أ.د./ يوسف الياس لا يمكن البتة فصل الحديث عن (تنمية مهارات المرأة العربية)، عن مجمل... (مشاركات: 2)

إجراءات إعداد مسير الرواتب والأجور
(مشاركات: 0)

أحدث المرفقات