النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: قصة سيدنا ذى البجادين

  1. #1
    الصورة الرمزية رانيا رونى
    رانيا رونى غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها
    المشاركات
    1,526

    قصة سيدنا ذى البجادين


    السلام عليكم
    ازيكم جميعا...قصة طويله شويه بس بصراحة تستاهل نقرأها لاننا واحنا بنقرأها هانقرأ معاني قد نكون نسيناها في زحمة الحياةبجد رائعــــــــــــــــــه بل أكثر من ذلك

    قصة سيدنا ذي البجادين

    ...أبوه وأمه ماتوا وهو لا يزال طفل والذي قام بتربيته هو عمه، كان عمه في غاية الثراء وأنفق عليه الكثير ولذلك كان هذا الشاب مُنعم منذ صغره لدرجة أن في هذه المدينة التي كان يع...يش فيه مدينة مُزّينة كان الشباب يلبس ملابس فقيرة وفي نفس الوقت كان عبد الله يلبس أغلى وأرقى أنواع الثياب ولم يكن يقبل أن يلبس الملابس المُصنعة في مُزّينة لكنه كان يلبس الملابس المستوردة من الشام، وفي نفس الوقت الذي كان الشباب فيه في مُزّينة لا يمتلك كل واحد منهم سوى بغلة هزيلة كان هو يمتلك فرسين وكل هذا دليل على مستواه المادي الرفيع، وكان عمه من سادة مُذينة وصاحب قرار في هذه المدينة؛ وكان هذا هو المحيط الذي عاش به عبد الله حتى أتم السادسة عشر من عمره.

    عندما أتم السادسة عشر من العمر حدثت قصة في غاية الغرابة في حياته ( وهي غريبة بالنسبة لنا الآن ) لأنه تحول ما بين ليلة وضحاها والذي حدث أنه عندما أتم السادسة عشر كان هذا هو وقت هجرة الصحابة من مكة إلى المدينة فأثناء هجرة الصحابة من مكة إلى المدينة كانوا يمرون على هذه المدينة وهم مسرعين لأن قريش كانت تلاحقهم وفي هذا الوقت الذي كان الصحابة يمروا فيه على هذه المدينة يشاء الله أن يلتقوا بعبد العزة المُزّني فيعرضوا عليه الإسلام؛ عرضوا عليه الإسلام بالرغم من خوفهم من قريش ومعرفتهم أنها تلاحقهم إلا أن كل تفكيرهم كانوا رفعة الإسلام ونحن الآن عندما نتذكر كل مواقف حياتنا نجد أنه كان أمامنا العديد من الأشخاص لمساعدتهم لكننا لم نقم بذلك؛ وعندما عرض عليه الصحابة الإسلام قال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وأسلم عبد العزة المُزّنّي ومنذ هذا اليوم تغير حاله تماماً ويقول الصحابة أنه كان يقول لهم انتظروا حتى أتعلم منكم الدين وأتعلم منك الإسلام فيقولوا ولكننا نخشى قريش فيقولوا ولكني أريد أن أتعلم الإسلام فيقولوا سر وراءنا لتتعلم فكان يسير وراء الصحابة وعندما كانوا يقرءون القرآن كان هو يردد ورائهم فتعلم القرآن مشياُ على الأقدام ( قارنوا هذا بحال المصاحف في بيوتنا الآن وقد غطاها التراب )، وكان في كل يوم يقف على أبواب مدينته مُذينة وعندما يلقى مجموعة من الصحابة يمروا من أمام المدينة يقول انتظروا حتى أسير ورائكم لأتعلم القرآن وبالفعل يسير ورائهم حتى يجد أنه أبتعد عن مُذينة عشر أو خمس عشر متراً فيعود،

    لماذا لم يكن يخرج بفرسه؟ لأن الصحابة كانوا من الفقراء لذلك لم يكن من المعقول أن يسير الصحابة على أقدامهم وهو يركب فرس وهو الذي يطلب العلم منهم، هل رأيتم كيف تغير هذا الشاب المُنعم فكان في كل يوم يخرج خلف الصحابة ليتعلم منهم وعندما يجد أنه أبتعد عشرة أمتار أو أكثر يعود وفي أثناء رحلة عودته كان يقوم بتسميع كل ما حفظه من الصحابة وفي اليوم التالي يخرج لينتظر من يمر به ويستوقفه ويقول له أنتظر حتى أسمع عليك ما حفظته ممن كانوا قبلك وظل هكذا حتى تعلم عدد من سور القرآن.

    هنا أريد أن أتوقف وأسأل هل القرآن غالي علينا إلى هذا الحد؟ وهل يوجد بيننا من هو حريص على تعلُم القرآن إلى هذا الحد؟ وأنا أريد أن أعمل استطلاع للرأي بين الشباب الموجودين حولي كم منكم يستطيع قراءة القرآن بالتشكيل؟ عدد ليس بالقليل، والآن كم عدد من يحفظون ثلاث أجزاء من القرآن فأكثر؟ عدد أقل يكاد يكون خمس أو ست أفراد، كم عدد من يحفظون ربع القرآن؟ 10 أفراد وأكثر، وكم عدد من يحفظ نصف القرآن؟ ثلاث أفراد؛ كل هذه الأعداد هي أمل ولكن من لم يرفعوا أيديهم ومن هم يشاهدوا البرنامج ألم يشعروا بالغيرة؟! ألم يقولوا بينهم وبين أنفسهم لماذا هذا الشاب والذي هو في نفس عمري يحفظ القرآن، وتخيلوا أنه في بعض الأوقات قد يوجد شاب يعرف أكثر من لغة أجنبية وعنده علم بفنون مختلفة وثقافات مختلفة ويحفظ أربع الآلاف أغنية وعندما يمسك بالمصحف يجد نفسه يشعر بالحرج من المصحف لأنه لا يعرف كيف يتعامل معه لأن بالنسبة له يعتقد المصحف عبارة عن طلاسم، لكن عبد العزة المُذني تعب حتى تعلم القرآن بالسير وراء الصحابة في كل يوم ليتعلم منهم القرآن

    في يوم من الأيام التقى عبد العُزة بأحد الصحابة المهاجرين الذي سأله لماذا تجلس في مُذينة؟ وما الذي تفعله فيها؟ وقال له طالما أنك تريد أن تتعلم الدين تعالى معنا على المدينة لأن الرسول أمر المسلمين جميعاً بالهجرة إلى المدينة فما كان من عبد العُزة إلا أن قال للصحابي أُهجر قبل أن يُسلم عمي؟ هل تروا الوفاء الموجود داخل هذا الشاب لعمه الذي صرف عليه الأموال، ونحن الآن يوجد بيننا شباب أهاليهم تعبوا معهم وبالرغم من ذلك يدخل الشاب إلى منزله ويكون أهله موجودين ويتمنوا لو أنه يجلس معهم ولو عشر دقائق إلا أنه يدخل إلى حجرته ويغلق عليه بابه ويجلس في حجرته بالساعات ليتحدث في التليفون؛ لكن ما نريد أن نسأل عنه الآن هو أين الوفاء للآباء؟ وأين وفاء كثير من الشباب والبنات الذين يتركوا أهلهم بالساعات ولا يسألوا عنهم؟ وكل ما أتحدث عنه الآن ليس هو العقوق وإنما هو عدم الرغبة في التواجد مع الأهل.

    لكن هذا الشاب الوفي عبد العزة المُذني كان يريد أن يجلس مع عمه حتى يُسلم وهذا هو الحرص الأهل ولذلك أرجو من كل شاب أبوه أو أمه لا يُصلوا أن يجري ويتوسل إليهم ويقبل أيديهم ويقول لهم أن الصلاة هي أهم شيء، ومن لها جارة تحبها توجهها إلي الأشياء التي يجب ألا نغفل عنها لأننا يجب أن نأخذ بأيدي من حولنا، فها هو عبد العزة ظل في مُذينة ثلاث سنوات أملاً في إسلام عمه وتنتهي غزوة بدر وتنتهي غزوة أحد وهو لازال مصر ولا يريد أن يترك عمه، وأنا أريد أن أسمع من الحاضرين نماذج للأجوبة عن سؤال وهو هل منا من يهتم بالأخذ بيد حوله كما فعل هذا الشاب؟ وهل حاول أحد مع أحد من أصحابه أو أقربائه؟ وماذا قال لهم؟

    بعد هذه التجارب وبعد تجربة عبد العزة المُزّني في انتظاره ثلاث سنوات أملاً في إسلام عمه أود أستخرج معاني في غاية الأهمية:

    المعنى الأول أن نصون الوفاء لأهلنا ولكل من يحبنا ولكل من حولنا وأن نرد لهم جميل صنيعهم معنا.

    المعنى الثاني هو الأخذ بيد الناس واصبروا على الناس وحببوا الناس في طاعة الله.

    صبر سيدنا عبد الله على عمه أملا ًفي إسلامه:

    وأكبر مثال على الصبر هو استمرار عبد العزة المُزّني لمدة ثلاث سنوات في الذهاب إلى عمه على مر الأيام فيقول له يا عمي هناك رجل أسمه محمد يقول ثم يقُص على عمه كلام النبي صلى الله عليه وسلم فيغضب عليه عمه ويثور ويُسب فيمشي عبد العزة ثم يعود إلى عمه بعد يومين يقول يا عمي أنا سمعت أنه يقول كذا وكذا وكذا ثم يقُص عليه كلمات النبي فيرد عليه عمه نفس الرد فيعود إليه بعد يومين ويعيد عليه الكلمات؛ ما كل هذا الحماس بالرغم من أنه لا يعرف من القرآن إلا القليل؟!

    كل هذا الحماس لأن هذا الأمر في غاية البساطة ويحتاج إلى إيمان بالله وعلم بأن الإنسان مهما امتدت حياته فأنها قصيرة وأن الإنسان نهايته إما إلى جنة أو إلى نار وأن في النهاية سيقف الإنسان بين يد الله وأن كل إنسان من الطبيعي أنه يود الدخول الجنة ومن الطبيعي انه يخشى دخول النار وأن يكون مشتاق للقاء الله فلو أن كل هذه الأشياء تجمعت في إنسان سيجد أن لسانه ينطلق بكلمات عظيمة؛ وهذا الصحابي كانت لديه كل هذه الأحاسيس فظل على جانب عمه ثلاث سنوات وعمه كان يرفض وكان عبد العزة إذا أراد أن يصلي يذهب إلى مكان بعيد في الصحراء ويختبئ لكي لا يراه أحد وهو يصلي في كل يوم خمس مرات، ما كل هذه الصلابة؟! وهل ترون أن المجتمع من حوله يساعده أم لا؟ بالطبع من الواضح أن مجتمعه لم يكن يساعده بل على العكس ومن هنا يجب أن يتيقن كل شاب في وقتنا الحالي أن وضعنا الحالي أحسن وأسهل بكثير حيث أن عبد العزة ظل على ما كان عليه لمدة ثلاث سنوات بالرغم من أنه لم يلتقي بالصحابة إلا مرات قليلة كما أنه لم يحضر العديد من الدروس ولم يستمع إلى شرائط الدروس الدينية كما يحدث معنا الآن لأنه لم يكن متوفر له ما لنا اليوم كل ما بنى عليه إسلامه هو عدد من لقاءات الصحابة والسير خلفهم.

    ما الفرق بيننا وبين سيدنا عبد الله:

    الآن يجب أن نسأل أنفسنا لماذا نحن بهذا الضعف؟ ولماذا لا يوجد في شبابنا القوة والحرص على الاستمساك بطاعة الله بهذه الطريقة؟ ولماذا كل أهداف شبابنا هي أن يتعرف على فتاة أو أن يركب سيارة أو أن يستمع إلى أغنية ويجل ليحفظها لمدة سبع أو ثمان ساعات ليرسلها لحبيبته في رسالة؟ أين العزائم مثل عزيمة عبد العزة المُذني؟

    فعبد العزة المُزّني ظل ثلاث سنوات على نفس الطريقة يخرج في الصحراء ليصلي كل يوم بالرغم من وجود شباب لازالوا يجدوا صعوبة في النزول للصلاة في المسجد؛ إلا أن عبد العزة يظل هكذا حتى يجد أنه لا فائدة من عمه لأنه لا يريد أن يُسلم وعندها يذهب إلى عمه ويقول له ( يا عمي لقد تأخرت علي فأخرتني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وما عدت أطيق فراقه وأني أُعلمك أني أشهد أن لا إله إلا الله وأنه رسول الله وأني مهاجر إليه وأٌُحب أن تكون معي فإن أبيت فلا يردني عن الهجرة إليه شيء ) وعندها أنقلب عمه المحب له وقال له ( أن أبيت إلا الإسلام جردتم من كل ما تملك ) ولو قارنا هذا بما يمتلكه شباب اليوم كأن عمه قال له أعطني مفاتيح السيارة والتليفون المحمول أو كأنه قال للفتاة تجردي من كل ما تملكي من ذهب؛ فهل تتخيلوا هذا الشاب المدلل والمرفه المنعم الذي أعتد أن يلبس أثمن الثياب فجاءة جرده عمه من كل ما يملك وأمره بالخروج من البيت فقط بما عليه من الثياب.

    يا ترى لو أنت في مكان عبد العزة كل ما تملكه في كفة والدين في الكفة الأخرى للميزان فما الذي سوف تختاره؟ كم واحد منا سوف يقول طبعاً الدين عندي هو الأول؟ لكن تذكروا أنكم باختياركم للدين في هذا الموقف فأنكم سوف تتخلوا عن كل ما تملكوا

    عبد العزة عندما قيلت له هذه الكلمات ( إن أبيت إلا الإسلام جردتك من كل ما تملك ) ما تظنون كان رده؟

    عندها قال عبد العزة ( أفعل ما شئت فما أنا بالذي يختار على الله ورسوله شيء ) هل ترون كيف كان الأمر بالنسبة له محسوم وهو لا يزال في هذه السن الصغيرة بالرغم من أن النساء الآن يأخذوا قرار في حوالي خمسة عشر سنة أما هذا الشاب الذي كان عمره في ذلك الوقت حوالي تسعة عشر عاماً أخذ القرار في لحظة؛ هل تتخيلوا.

    لكن في هذه الأيام قد تسأل فتاة متى سوف تتحجبي؟ عندها قد تقول عندما تتم خطبتي أو قد تقول بعد أن أقيم فرحي لأن عندي النية لخلع الحجاب في الفرح لذلك لا أجد ضرورة في لبسه ثم خلعه في وقت الفرح، وقد تضيع هذه الفتاة أربع سنوات من عمرها بدون حجاب بسبب انتظار الساعات القليلة لفرحها، وتجد أنه بعد أن ينتهي الفرح تقول عندما ألد بإذن الله سوف أرتدي الحجاب وبعدها تقول عندما يكبر أبنائي وأزوجهم وأفرح بهم حتى تصل إلى سن القواعد وعندها تقول الآن أنا غير ملزمة بارتداء الحجاب وهذا هو ما يحدث في بعض الأحيان.

    الآن لاحظوا ما خُير بينه هذا الشاب وهو أن يضحي بكل ما يملك في سبيل الدين فهل وافق؟ نعم؛ يجب أن نتأكد جميعاً من أن الله يعرف أننا ضعفاء ومساكين ولا نحتمل الاختبار الذي خاضه عبد العزة الذي كان لا يزال في التاسعة عشر من عمره ولذلك طلب الله منا طلبات أقل بكثير وهي أن نحافظ على الصلاة في وقتها وأن نستيقظ لصلاة الفجر وقد يقول البعض أنا لا أستطيع أن أستيقظ في الفجر فأنا بالكاد أستيقظ في موعد العمل لأني أنام في الساعة الثالثة صباحاً فبالتأكيد لن أصلي الفجر وعندما نسمع هذه الكلمات أود منكم الرجوع لتضحية عبد العزة المُذني الذي ضحى بكل ما يملك، ونحن لسنا مطالبين بمثل هذه التضحية وإنما ما طُلِب منا أقل بكثير؛ وقد تجد بعض الفتيات عندما تقول لواحدة منهن يجب أن تزيلي طلاء الأظافر حتى يتم وضوءك وتستطيعي بعدها أن تصلي فتقول لا أنا لن أستطيع أن أتوضأ أو أُصلي لأني أضع طلاء الأظافر وأنا أعلم أن الوضوء لا يصلح في وجود طلاء الأظافر ولذلك لن أستطيع أن أتوضأ أو أصلي وقد تدعي أن الصلاة جائزة مع وجود طلاء الأظافر حتى لا تضطر إلى إزالته؛ انظروا إلى ما ضحى به عبد العزة.

    قال له عمه ( أن أبيت إلا الإسلام جردتك من كل ما تملك ) فقال عبد العزة ( أفعل ما شئت فما أنا بالذي يختار على الله ورسوله شيء ) وعندها جن جنون عمه وازداد غيظه فقال له ( أن أبيت وأصررت على الهجرة جردتك حتى من ملابسك التي عليك) وبعدها قام ومزق له كل ملابسه وعندها قال عبد العزة ( والله لأهاجرن إلى رسول الله ) والآن السؤال ما الفرق بيننا وبين عبد العزة؟ فالظروف تكاد تكون واحدة فما الفرق؟

    الكلمات الأخيرة التي قيلت أي الإيمان بالجوارح في غاية الأهمية وأنا لي تعليق على هذه الكلمات فالأشخاص في الحياة ثلاثة أنواع؛ إما أن يكونوا متدينين وموصولين بالله ويريدون أن يطيعوا الله وقد يخطئوا لكن الأصل فيهم هو أنهم متدينين ويريدون طاعة الله، وإما أن يكونوا فاسقين وفاجرين يفعلون الكبائر والمعاصي وفي حالة من الضياع الشديد لكن للأسف كلاً من النوعية أعدادهم قليلة لكن النوع الثالث هو النوع الأكثر رواجاً وخاصة بين الشباب والفتيات وهذا النوع هو الغافلين وهم مجموعة من الناس محترمة وعلى مستوى من التربية وأخلاقهم رفيعة لكنهم ليسوا بالعاصيين ولا بالمتدينين وذلك لأن أفكارهم بعيدة عن طاعة الله سبحانه وتعالى؛ وهذا النوع توبته في غاية الصعوبة وفي بعض الأحيان تكون توبة العاصي أسهل من توبة الغافل لأن الغافل يرى أنه ليس شخصية سيئة ويقول لنفسه أنا جيد ويطمئن نفسه بقوله أنه لا يفعل الكبائر التي يفعلها غيره بالرغم من مصيبة هذا الغافل أكبر من مصيبة العاصي لأن الغافل وصل به الأمر على أن نسى الهدف الذي خلقه الله من أجله فقد خُلِق لعرف الله ويحبه، وهؤلاء الغافلين في مشكلة حيث أن الشيطان يلعب معهم لعبة في غاية الخطورة وهو انه يحرص ألا يُوقِع بأحد منهم في الكبائر لأنهم إذا فعلوا الكبائر عندها سيعودون إلى الله وعندها لا يعمل الشيطان على أن يُوقِع بأحد منهم حتى يتركه في غفلته ويتركه سارح عن الله حتى يموت؛ ولذلك يا جماعة فكروا فقد تكون هذه الغفلة هي أحد الفروق بيننا وبين عبد العزة المُذني.

    الدليل على أن الفرق بيننا وبين عبد العزة هو أنه حالما آمن بالقضية عمل من أجلها بكل جوارحه بينما معظمنا الآن مسلمين بالاسم.

    هجرة سيدنا عبد الله إلى المدينة:

    عبد الله بعدما أصر على الهجرة من مدينته عندها قام عمه بتمزيق ملابسه وعندها وجد هذا الشاب المدلل نفسه شبه عاري لكنه أصر على الهجرة وخرج للنبي صلى الله عليه وسلم شبه عاري؛ وكل هذا دليل على مدى استعداده للتضحية وعندما خرج عبد العزة وجد في الأرض قطعة من الصوف ( شوال ) وكلمة ( شوال ) في اللغة العربية تعني بجاذ، فأخذ عبد العزة هذا البجاذ وشقه نصفين وربط النصف على معدته والنصف الآخر وضعه على كتفه وكأنه كان يرتدي ملابس الإحرام ومن هنا جاءت تسمية ذي البجاذين، تخيلوا أنه هاجر طوال الطريق بهذا الصوف الخشن على بدنه ووصل إلى المدينة.

    أول لقاء لعبد العزة مع النبي صلى الله عليه وسلم:

    يدخل عبد العزة على النبي صلى الله عليه وسلم في أول لقاء له مع النبي بعد ثلاث سنوات وعندما وجد النبي صلى الله عليه وسلم عبد العزة وهو يدخل عليه وهو في هذه الملابس قال له ( من أنت؟ ) فقال ( أنا عبد العزة ) فقال له النبي ( فلما تلبس هكذا؟ ) قال عبد العزة ( يا رسول الله جردني عمي من كل ما أملك فلم أجد إلا هذين البجادين فأتيتك بهما يا رسول الله ) فقال له النبي صلى الله عليه ولم ( أ وفعلت؟ )؛ لاحظتم هذه الكلمة كأن الرسول يقول له وهل استطعت فقال له عبد العزة ( نعم يا رسول الله ) فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم ( من اليوم أنت لست عبد العزة أنت عبد الله ذي البجاذين أبدلك الله بهذين البجاذين إزارً ورداءً في الجنة تلبس منها حيث تشاء وتأكل منها حيث تشاء ) رضي الله عنه وأرضاه، ولاحظوا أن النبي صلى الله عليه وسلم أختار له أسم متعلق بموقف الكرامة الذي قام به فسماه عبد الله ذي البجاذين؛ ويظل عبد الله ذي البجادين بجوار الرسول صلى الله عليه وسلم فأين عاش؟ لما كان عبد الله مازال فقيراً ولا يملك شيئاً عاش في مساكن أهل الصفة وهي مكان كان يقيم به فقراء المسلمين خلف بيت النبي صلى الله عليه وسلم.

    العمل في سبيل الله:

    هل رأيتم كيف عاني عبد الله ذي البجاذين في سبيل الله ونحن الآن لا نريد أن نصلي في سبيل الله وكثير من البنات لا يريدون أن تحجبوا في سبيل الله والبعض لا يريد أن يبر بوالديه في سبيل الله، ويعيش عبد الله ذي البجاذين في مساكن الصفة إلى جوار النبي حتى تأت غزوة تبوك وكان عبد الله في هذا الوقت عمره 23 عاما ويخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو لازال في هذه السن الصغيرة؛ وفي أثناء خروجه مع النبي إلى الغزوة مال على النبي وقال له يا رسول الله أدعو الله لي أن أموت شهيداً (وكأنه كان يقول أنا لا أريد الدنيا ولكني أريد الجنة) وعندها رفع النبي يده إلى السماء وقال اللهم حرم دمه على سيوف الكفار فقال ما هذا يا رسول الله؟ (وكأنه أراد أن يقول لرسول الله أاقول لك أن تدعو لي أن أموت شهيدا فتقول اللهم حرم دمه على الكفار) فقال له النبي يا عبد الله أن من عباد الله من يخرج من بيته في سبيل الله فتصيبه الحمى فيموت فيكون شهيداً وأن من عباد الله من يخرج من بيته في سبيل الله فيسقط عن فرسه فيموت فيكون شهيداً، وكأن النبي بهذه الكلمات أراد أن يعلمه ويعلمنا معه معنى الشهادة ولذلك يا جماعة اجعلوا حياتكم في سبيل الله فتموتوا في سبيل الله؛ أحيوا لله تموتوا لله؛ وهنا لي اعقدوا النية في كل دقيقة من حياتكم للعمل في سبيل الله حتى تموتوا في سبيل الله وحتى يرضى الله عنكم ساعة موتكم.

    تخيلوا لو أن أب وأم أرادوا أن يكونوا أسرة فما هي أهدافهم من بناء هذه الأسرة؟ قد يكون الهدف العام هو إنجاب الأطفال وقضاء أوقات سعيدة معهم لكن هذا الهدف ليس في سبيل الله فما رأيكم لو فعلنا نفس الشيء ولكن في سبيل الله وفي ميزان حسناتنا؛ كيف؟ بأن نجعل نيتنا هو الإنجاب من أجل أن نُحضر إلى العالم نبتة صغيرة تعيش ساجدة لله تبارك وتعالى والمفروض أن كل واحد يفكر أنه لم يحظ بأن ينشأ نشأة متدينة فليعوض ذلك في أبنائه؛ ولو أن كل امرأة تخيلت أنها سوف تفعل ذلك ستجد أن كل لحظة في حياة أبنائها ستكون بإذن الله في ميزان حسناتها.

    يا جماعة الإقبال على الله أمر في غاية الأهمية وأن يأخذ الفرد منا حسنات ليست بالأمر الصعب وهي عملية ممكن بشرط عقد النية بأن تكون كل دقيقة وكل لحظة من حياتنا في سبيل الله فلتتخيل كل امرأة لو أن هذه هي نواياها عندما تهتم بطفلها فأن كل ذلك سيكون في ميزان حسناتها وكل دقيقة تعمل فيها هذه السيدة على تنشئة أبنها بشكل موصول بالله ستكون في ميزان حسناتها، فلما لا تعمل جميعاً على تربيتهم في سبيل الله وعندها نموت في سبيل الله.

    وفاة سيدنا عبد الله ذي البجاذين:

    قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله ذي البجاذين ( يا عبد الله من عباد الله من يخرج من بيته في سبيل الله فتصيبه الحمى فيموت فيكون شهيداً ولعلك يا عبد الله تصيبك حمى فتموت فتكون شهيداً ) ويخرج عبد الله لغزوة تبوك وينتصر المسلمين في الغزوة وعند عودة المسلمين تُصيب عبد الله ذي البجاذين حمى شديدة ( صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وبدأ عبد الله تألم الآلام الموت؛ ويحكي قصة موت عبد الله ذي البجاذين سيدنا عبد الله أبن مسعود فيقول كنت نائم في ليلة شديدة البرد شديدة الظلام وبينما أنا نائم سمعت خارج خيمتي صوت حفر فعجِبت من يحفر في هذا البرد من يحفر في هذا الليل من يحفر في هذا الظلام؟! فاستيقظت فنظرت في فراش النبي فلم أجده فنظرت في فراش أبي بكر فلم أجده فنظرت في فراش عمر فلم أجده فتعجبت أين هم! فخرجت من خيمتي فإذا أبي بكر وعمر يمسكان سراجاً للنبي صلى الله عليه وسلم والنبي يحفر في الأرض؛ ما الذي كان يحفره النبي؟ قبر ذي البجاذين، كان النبي يحفر القبر بنفسه وهذا دليل على معزة النبي صلى الله عليه وسلم لسيدنا عبد الله ذي البجاذين بالرغم من أن سنوات إسلامه لم تتعد الست أو السبع سنوات، يُكمل سيدنا عبد الله أبن مسعود فيقول فذهبت إلى الرسول فوجدته يحفر فقلت له ما لك يا رسول الله؟ فرفع إلي النبي رأسه فإذا عيناه تذرفان الدموع.

    تخيلوا قدر محبة النبي صلى الله عليه وسلم لسيدنا عبد الله ذي البجاذين؛ وهل تتخيلوا أن النبي عندما يلقانا سوف يفرح بنا؟ وهل سيسعد بنا؟ وكيف سيلقانا؟ هل سوف يتلقانا بالأحضان؟ وهل سنكون رفقائه في الجنة؟ أم أنه سيقول لنا ما كل هذا الذي خالفتموه من بعدي؟ وهل سيتعجب من كل الأمور التي تغيرت من بعده؟ وهل سينظر لواحدة من البنات ويتعجب من أنها من أمته بعد كل هذا البعد عن ما أمر به النبي؟

    يُكمل عبد الله أبن مسعود ويقول فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم عيناه تذرف الدموع فقلت ما لك يا رسول الله؟ فقال لي مات أخوك ذي البجاذين ( ولاحظوا مدى رقة كلمة أخوك ) فنظرت إلى أبو بكر وعمر وقلت يا أبو بكر أتترك النبي يحفر وتقف أنت تمسك السراج! فقال لي أبو بكر أبى النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن يحفر له قبره بنفسه، أعملوا يا جماعة حتى يحبنا النبي إلى هذا الحد افعلوا شيء لتتقربوا إلى الله، وهل نحن قريبين إلى الله ورسوله إلى هذا الحد أم لا؟

    أبى النبي إلا أن يحفر له قبره بنفسه فحفر النبي صلى الله عليه وسلم له القبر ثم نزل النبي في القبر وأضطجع به؛ لماذا فعل النبي ذلك؟ ليكون القبر رحمة على سيدنا عبد الله ذي البجاذين ولكم أنتم أن تتخيلوا شكل هذا القبر بعد أن نام به النبي صلى الله عليه وسلم هل سيكون مجرد قبر ملء بالطوب والزلط أم أنه سيصبح مثل قطعة من الجنة؟ يا جماعة لا تخافوا؛ الكثير من المسلمين يعتقدون أن القبور نار وعذاب لكن ما يجب أن نتأكد منه أن هناك قبور عبارة عن قطعة من الجنة ولذلك أضطجع النبي في قبر سيدنا عبد الله ذي البجاذين ليكون روضة من رياض الجنة وليكون رحمة على سيدنا عبد الله وبعد أن أضطجع النبي في القبر قام ورفع يديه إلى أبي بكر وعمر وقال لهما أدني لي أخاكما ( أي ناولاني إيه ) فأبو بكر وعمر حملوا سيدنا عبد الله ليضعوه بين يدي النبي فقال لهما النبي رفقاً بأخيكم رفقاً بأخيكم فأنه والله كان يحب الله ورسوله وهذه كانت شهادة من النبي له بحبه لله ورسوله، فهل سيكون أحد من بيننا الآن سوف شهد له النبي مثل هذه الشهادة؟ وهل من بين بناتنا من سيقول لها النبي عندما يلقاها أنتِ كنتِ تحبي الله ورسوله؟ بماذا كانت تحب الله والرسول؟ ما الذي فعلته دليل على حبها لله والرسول؟ والشيء الذي من الممكن أن يُفعل كثير منه الحفاظ على الأخلاق والحجاب وحسن المعاملات وطاعة الزوج وبر الوالدين.

    أنا أريد من كل من يقرأ هذه المحاضرة أن يسأل نفسه ما الذي فعله ليُحب الله ورسوله؟ هل كانت أمامه الفرصة ليضحك على بنت وقال في نفسه لا يمكن أن أفعل ذلك طاعة لله وللرسول؟ هل كانت أمامه الفرصة ليرتكب معصية لكنه تركها طاعة لله وللرسول؟، والفرق واضح بين من كان يحب الله ورسوله ومن لا يفعل من أجل ذلك شيء فها هاهو رسول الله يقول لسيدنا أبي بكر وعمر رفقاً بأخيكم فأنه والله كان يحب الله ورسوله ويُوضع عبد الله ذي البجاذين بين يدي النبي فيقول عبد الله أبن مسعود فرأيت النبي يحتضن الجثة ( ظل النبي يحتضن الجثة ويبكي ) ورأيت دموع النبي تسقُط على الكفن ثم وضعه النبي صلى الله عليه وسلم في حفرته ووقف أمام الحفرة وكبّر أربع تكبيرات الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر وقال رحِمك الله كنت أواباً قرائاً للقرآن، كل هذه شهادات من النبي لسيدنا عبد الله ذي البجاذين بأنه كان كثيرة القراءة للقرآن في حين أننا في وقتنا الحالي نجد من لا يفتح المصحف لمدة سنة كاملة ما بين رمضان إلى رمضان وطوال الوقت في خلال السنة فأن المصحف لا يُفتح ولا يُعلم ما به، والشهادة الأخرى من النبي لسيدنا عبد الله ذي البجاذين أنه كان أواباً أي أنه كان كثير التوبة وكثير العودة إلى الله؛ توبوا يا جماعة وعودوا إلى الله، وبعد أن شهد النبي لسيدنا عبد الله بهذه الشهادات رفع النبي يده إلى السماء ورفع رأسه وقال اللهم أني أشهدك أني أمسيت راضٍ عن ذي البجاذين فأرضى عنه اللهم أني أشهدك أني راضٍ عن ذي البجاذين فأرضى عنه وكان الصحابة يُرددون من وراء النبي اللهم أني أصبحت أشهدك أني راضٍ عنه فأرضى عنه.

    كم شهادة شهِدها النبي لسيدنا عبد الله ذي البجاذين ؟ أربع شهادات

    أنه كان يُحب الله ورسوله

    أنه كان أواباً

    أنه كان قرائاً للقرآن

    أن النبي كان راضٍ عنه

    والآن هل تعتقدوا أن الله راضٍ عنا أم أنه لا؟ وهل سنلحق بعبد الله ذي البجاذين؟ وهل سيكون ديننا غالي علينا بعد أن عرفنا قصة سيدنا عبد الله؟ وهل هناك أهمية للقاء النبي وأن نكون رفقاء له في الجنة أم أن هذا الموضوع لا يمثل بالنسبة لنا فارق كبير؟

    يقول سيدنا عبد الله أبن مسعود واللهِ تمنيت يومها أن أكون أنا صاحب الحفرة ولقد أسلمت قبل ذي البجاذين بخمسة عشر عاماً، ومن هنا يجب أن يلاحظ الشباب أن سيدنا عبد الله كان صغيراً عندما مات ومع ذلك كان مخلصاً لدينه إلى هذا الحد فلا يجب أن يقول شاب من الشباب هل يمكن أن أكون أنا غالي على الله؟ طبعاُ ممكن وممكن يكون واحد تدين منذ فترة قصيرة لكنه عند الله أغلى من شخص آخر متدين من 15 سنة وذلك بإخلاص القلب وصدق النية وحرص على رضا الله وقراءة القرآن والصلاة في المسجد وبحجاب الفتاة والاستيقاظ لصلاة الفجر وترك معصية أو حب حرام بين شاب وفتاة .

    المكان الذي دُفن فيه سيدنا عبد الله ذي البجاذين:

    يموت سيدنا عبد الله ذي البجاذين ويُدفن؛ أين دُفن سيدنا عبد الله؟ دُفن في الطريق من تبوك إلى المدينة ولكن قبر ليس معروف مكانه الآن على وجه التحديد قد يظن البعض أنه دُفن بمفرده في الصحراء لكن ليس هذا هو المهم لكن المهم هو أين مكانه الآن، بعض الناس يعيش طول حياته وهو يهيئ في قبره كجعله مليء بالزرع أو مكسو بالقيشاني لكن في الحقيقة ليس هذا هو المهم لكن المهم هو رضا الله سبحانه وتعالى وليس مكان القبر، والدليل على ذلك أن سيدنا ذي البجاذين حبيب الرسول صلى الله عليه وسلم مدفون في مكان في الصحراء لا يعلمه أحد الآن إلا الله، ويعود النبي صلى الله عليه وسلم وبمجرد عودته ينزل قول الله تبارك وتعالى في سورة التوبة " يَأَيُّـهَا الَّذِينَ ءَامَنـُواْ مَا لَكُـم إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلتُم إِلَى الأّرضِ أَرَضِيتـُم بِالحَيـَوةِ الدُّنيَا مِنَ الأَخِرَةِ فَمَا مَتـعُ الحَيَوةِ الدُّنيَا فِي الأُخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلُ" ( التوبة:38) ، لاحظوا المعنى وقارنوه بما يحدث في حياتنا اليوم ما المسلمين أصبح كل همهم في الحياة هو أطفالهم ومال الأموال أصبحت هي الهم الأكبر لماذا أصبحنا مثقلين إلى حد عدم الاستيقاظ لصلاة الفجر، " مَا لَكُـم إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلتُم إِلَى الأّرضِ أَرَضِيتـُم بِالحَيـَوةِ الدُّنيَا مِنَ الأَخِرَةِ فَمَا مَتـعُ الحَيَوةِ الدُّنيَا فِي الأُخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلُ" ( التوبة:38).

    أنا في الحقيقة أشعر بالخجل من نفسي لأن هنالك الكثير من الأشياء التي يُضيعها الإنسان ظناً منه أن مجرد صلاته فكأنه فعل كل ما عليه فعله وكذلك قد يعتقد بعض من يصلون بالمسجد بأن هذا هو قمة الالتزام ولكن هناك الكثير من الأشياء التي لا نلتفت إليها، أنا اشعر بالألم الشديد فالفتيات يفعلون نفس الشيء فبمجرد أن ترتدي الواحدة منهم الحجاب تعتقد أنها قامت بكل ما ينبغي عليها القيام به من التزام بالرغم من هذا هو بداية الالتزام وهنالك الكثير من الأشياء التي أندم الآن على عدم القيام بها.

    أن هذه ليست دعوة للمبالغة أو أن نظن بأنفسنا كل السوء أو نقول أننا في غاية البعد عن الله وأننا في حالة من الضياع لكن المطلوب هو أن نبدأ طريق الإصلاح وبالفعل هناك عدد من الأشياء عند الحفاظ عليهم فأن الفرد منا يعلو دينياً بدرجة كبيرة وهم 5 أشياء لمن أستمع لقصة عبد الله ذي البجاذين وأراد أن يقلده فلنتفق على هذه الأشياء ، لو أردت أن تعلو عند الله سوف أعطيك خمس مفاتيح لخمسة أبواب تقربك من الله؛

    الصلاة في أول الوقت أول ثلث ساعة بعد أن يؤذن المؤذن صلي والشباب من الواجب أن يبدأ بالنزول إلى المسجد ولو لمرة واحدة وبعدها تصبح الصلاة صلاتين وثلاث صلوات وهذه هي أول وسيلة للدخول على الله بقوة فالنسا عليهم بالصلاة أول الوقت والرجال عليهم أيضاً بالصلاة في أول الوقت وأن استطاعوا فلتكن الصلاة في جماعة.

    أذكر الله كل يوم ولو لخمس دقائق؛ أذكر ربنا لكي يظل القلب متعلق بالخالق " ....... أَلَا بِذِكر اللَّهِ تَطمَئِنُّ القُلُوبُ " (الرعد : 28) هذا هو المفتاح الثاني الذي يُدخلك على الله.

    أدعي كل يوم " وَقَالَ رَبُّكُمُ أدعُونِي أَستَجِب لَكُم..... " (غافر : 60) كل يوم وبلغتك العامية وبمشاعرك الحقيقية فالدعاء ليس من الضروري أن تكون كلماته مرتبة أدعو الله .

    أقرأ قرآن كل يوم ولو صفحة .

    إياكم وصحبة السوء؛ فأبتعد عن أصحاب السوء لأنهم أكبر سبب للضياع والبعد عن الله وأعتقد أن هذه الحلقة على وجه الخصوص تخاطب الشباب والبنات .

    هذه هي المفاتيح الخمس الملخصة في خمسة أسطر والتي يمكن أن تغير الفرد منا وبعد تنفيذها يعلو عند الله علواً كبيراً .

    منقول مع التعديل

    جزاكم الله خيرا

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ رانيا رونى على المشاركة المفيدة:


  3. #2
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    580

    رد: قصة سيدنا ذى البجادين

    بارك الله فيكى يا رونى
    وجعله فى ميزان حسناتك

  4. #3
    الصورة الرمزية رانيا رونى
    رانيا رونى غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها
    المشاركات
    1,526

    رد: قصة سيدنا ذى البجادين

    أمين يا رب العالمين
    جزاك الله كل خير

  5. #4
    الصورة الرمزية علاء الزئبق
    علاء الزئبق غير متواجد حالياً مشرف المهارات النفسية ومهارات التفكير
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    HR & ISO
    المشاركات
    5,800

    رد: قصة سيدنا ذى البجادين

    ذو البجادين : هو عبد الله بن عبد بهم بن عفيف ذو البجادين .. و هو صحابي جليل مات شهيداً في غزوة تبوك..
    أما بالنسبة لسبب تسميته بذي البجادين لأنه حين هاجر قطعت أمه بجادا لها قطعتين فارتدى بإحداهما و ائتزر بالأخرى ..
    ومعني البجاد : الكساء من أكسية العرب مخطط .. و منه قوله : كبير أناس في بجاد مزمل .

    جزيتم خيرا رانيا
    ..

    مشاركتك تزيد تقيمك وتقدر بها أعضاء المنتدي




    Our relationship with God must be perfect
    هذا ديننا www.islam-guide.com
    عليك بطريق الحق و لا تستوحش لقلة السالكين و إياك و طريق الباطل و لا تغتر بكثرة الهالكين

    ياقارئ خطي لا تبكي على موتــــي فاليوم أنا معك وغداً في التراب
    و يا ماراً على قبري لا تعجب من أمري بالأمس كنت معك وغداً أنت معي
    أمـــوت و يـبـقـى كـل مـا كـتـبـتـــه ذكــرى فيـاليت كـل من قـرأ خطـي دعالي



موضوعات ذات علاقة
قصة دعاء سيدنا آدم المنقذ لكل العباد
قصة رائعة ما روتها السيدة عائشة رضي الله عنها : لما أراد الله عز وجل أن يتوب على آدم عليه السلام ، طاف بالبيت سبعا و هو يومئذ ليس بمبني ، ربوة حمراء ثم قام... (مشاركات: 0)

هلا تعلمنا من سيدنا عمر
هى عقيدة آمن بها عمر بن الخطاب عندما بدأت خزائن الدولة الإسلامية تمتلئ من ثروات البلاد التى فتحتها الجيوش الإسلامية، وخاف عمر أن يؤدى ذلك إلى فتنة المسلمين بها... (مشاركات: 1)

طول سيدنا آدم ( بالصور )
(((منقول))) خياطة ثوب بطول أبينا آدم: فكرة وإعداد وتصميم وتنفيذ الشاب السعودي / حمدان بن عوده البحيري المسعودي . من قرية البدع بمنطقة تبوك، ساعده... (مشاركات: 6)

عيــــد الأضحى سنة سيدنا ابراهيم الخليل
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه، وبعد.. فتقبَّل الله منَّا ومنكم، وكل عام وأنتم بخير، وكل عام وأنتم إلى الله أقرب، وعن معاصيه... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات