فضيلة الاعتذار
ان ارتكاب الخطا سمة من سمات البشر والاعتذار هو الاعتراف بالخطا والاحساس الحقيقي به والندم عليه وطلب المسامحة منه وهو سلوك حضاري يتطلب جراة ادبية تسمو بصاحبها وتدل على ثقة عالية بالنفس

الكثيرين ينظرون للاعتذار بانه انتقاص للشخصية او الشعور بالاهانة والخضوع او انتقاص للرجولة بالنسبة للرجل او نيل من الكبرياء او خوف على مركز ما يظن المعتذر انه قد يفقده سواء داخل الاسرة او في العمل متناسيا لما للاعتذار من قيم تدعم الروابط وتغسل القلوب وتزيد المكانة
وبالاعتذار عن الخطا لا نعطي الفرصة للاخر بانتقاد سلوكنا بل نبادر نحن الى انتقاد هذا السلوك والاعتراف به وطلب المسامحة الصادقة عنه

كما يخلصنا من الشعور بالذنب حين نسيء للاخرين ويدفع للارتقاء بالسلوك واحترام الذات ويؤدي الى فتح صفحة جديدة في العلاقة قائمة على الاحترام المتبادل

وعلى الطرف الاخر تقبل الاعتذار وتقديره عاليا واعتباره خطوة ايجابية وفضيلة تستحق الاحترام ومدخل لصفاء القلوب لا فرصة للهجوم على المعتذر والانتقاص منه او محاكمته
ولا ننسى ان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اعتذر من عبد الله بن ام مكتوم حين عاتبه الله تعالى فيه في سورة (عبس)

لذا لم لا نراجع انفسنا ونتساءل منذ متى لم نقل اسف او اسفة فلنكن متسامحين مع انفسنا بالدرجة الاولى ومن ثم مع الاخرين فالاعتذار من شيم الكبار


17:19 - اليومفضيلة الاعتذارفضيلة الاعتذار