كلنا نمر بمراحل تكن فيها عقولنا دائمة الإنشغال إما بمشروع كبير نعمل عليه ، أو بقرار يجب علينا اتخاذه ، أو بمشكلة عائلية أو بأى شئ أخر يحتل كياننا لفترة من الوقت وهذا فى الواقع ما يُطلق عليه " التخوف" فهو منطقى و له سبب محدد ويؤثر على العقل بما يجعله قادراً ومحفزاً لإيجاد الحلول .


ولكننا عندما نمر بالضغوط فقد نجد أن أشياء صغيرة تتسلل لأنفسنا وتصبح كبيرة و تجهد عقولنا وكأنه فى مضمار للسباق فلا يهدأ أبداً وهذا أمر سلبى فننشغل بكافة الأشياء من صغيرها إلى كبيرها العمل و المواعيد النهائية للتسليم إلى الأولاد و المدرسة و العلاقات مع الأصدقاء وغير الأصدقاء إلى لون الحذاء وهكذا ...


فقد يمر بخاطر أحدهم حينها فكرة ولا تغادره مثل " ماذا سيحدث إن فقدت وظيفتى ؟ كيف سأنفق على أولادى ؟" ، أو " ماذا أفعل إن لم تتحسن الحالة الصحية لوالدى ؟" ، " ماذا لو أصاب أحد أحبائى مكروه؟" وهذا هو عين القلق ، فالقلق شعور يتضمن غالباً تمنى بأن لو تتمكن من تغيير حدث مررت به فى الماضى ، أو أن تتخيل كارثة أو مشكلة ربما لا تحدث لك مستقبلاً على الإطلاق ، وكذلك يضيع بسببه الكثير من الوقت والطاقة بسبب إجراء الفرد لمحادثات تخيلية تمنى لو أن تمكن من إجرائها أثناء موقف معين أو نقاش أو جدل ما ، أو أنه يدير هذا الحوار أملاً فى أن يقوله إن سنحت له الفرصة قريباً وربما لن تأتى الفرصة أبداًً و يستمر الحوار .


هذا الأمر مجهد يلق بأعباء كثير على أجسادنا ويمنعها منعاً من الاسترخاء و التمتع بالحياة الحقيقية مع الأسرة والزملاء و الأصدقاء لأن العقل مع القلق يتحول إلى عجلة تدور بشدة ومع الأسف يدور بداخلها كل شئ مثلما تدور الملابس فى الغسالة فتصبح الأمور متشابكة ومربكة للغاية.


اقرأ أيضاً ... #post254347" target="_blank">17 حقيقة مذهلة عن السلوك الإنسانى