النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: إشارة مرور .. بقلم أحمد نبيل فرحات

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    هندسة
    المشاركات
    3,110

    إشارة مرور .. بقلم أحمد نبيل فرحات

    إشارة مرور .. بقلم أحمد نبيل فرحات
    جميعنا يعرف إشارة المرور جيدا .. ولمن لا يعرفها فإشارة المرور هي عباة عن عمود اصفر (أو هكذا كان) يوجد على الجانب الأيسر من الطريق وبه ثلاث لمبات ؛ خضراء وصفراء وحمراء وفي مصر قد تجد لون رابع وهو الأسود وهو الخاص بالحالات الانتحارية فقط، لكن المعتاد هو الثلاث ألوان الأولى.
    وإذا كانت اشارة المرور هي التي تتحكم في حركة السيارات وتوقفها وانتظارها، فكذلك الزوجة فهي تشبه الى حد بعيد جدا إشارة المرور - طبعا لا أقصد انها تشبه العمود - فأغلب الأدوار التي تقوم بها الزوجة في الحياة الزوجية هي أدورا تشبه كثيرا الدور الذي تقوم به اشارة المرور مع السيارات. ولمزيد من القاء الضوء الابيض - حتى لا تختلط عليكم الألوان - على هذا التشابه أقول لكم، ان الزوجة هي احدى ثلاث ألوان، وسأبدأ معكم باللون الأكثر شيوعا وانتشارا وهو طبعا اللون الأحمر، فالإشارة الحمراء تعني ان السيارات تتوقف ويبدأ المشاة في عبور الطريق، كذلك الزوجة ذات اللون الأحمر فهي التي تجبر زوجها على التوقف بحيث لا يدور إلا في فلكها وكأنها أصبحت الشمس التي لا تغيب، أما المشاه فهم أقرانه ومن حوله حيث تمضي بهم الحياة ويتقدمون وينجحون وهو لا يزال متوقفا في انتظار تغير لون الإشارة ولكنها لا تتغير، هي زوجة غالبا غيورة بنسبة كبيرة، ولكن غيرتها لا تنبع من حبها لزوجها بقدر ما هي نابعة من شعورها بالتفرد وحب الذات بالإضافة الى الكثير من حب الامتلاك، ولا تكتفي الزوجة بأنها غيورة فقط ولكنها أيضا ذات شخصية مسيطرة نوعا ما تفرض رأيها بقوة النكد على زوجها، من النوع الذي يمتاز بنسبة ذكاء ودهاء كبيرين، تظل تحاصر زوجها بشدة إما عن طريق الاتصالات المتكررة او عن طريق الزيارات المفاجئة في مقر العمل او عن طريق الطلبات الكثيرة والإرهاق المادي أو عن طريق اي اختراعات أخرى قد لا أكون على علم بها، المهم انها تنجح دائما في فرض حصار قوي على زوجها حتى تتيقن من استمرارية عمل الإشارة في ايقاف زوجها عن الحركة، هي أيضا امرأة مظهرية جدا يهمها مظهرها أمام الأخرين، تكون منظمة فقط أمام الآخرين، كما أنها تحب ان تعلن أمام الآخرين مدى حبها لزوجها ومدى حب زوجها لها على سبيل الدعاية والإعلان فقط، هي مادية ولكن لا تحب المال إلا كوسيلة لتحقيق اهدافها المظهرية، وأيضا من النوع الذي يفضل ان يترك تأمينا كبيرا للمستقبل، فهي متشككة بطبعها ولا تثق في زوجها بنسبة كبيرة، احيانا تخفف الضغط على زوجها حتى لا ينفجر ولكنها حينما تعود تعايره بأنها تعطيه المساحة، تحب ان تعلم ابنائها تعليما راقيا حتى تستخدمهم كوسائل للدعاية عن نفسها، كثيرة الشكوى، ولا يرتاح الأخرون في صحبتها حتى وان اقنعت نفسها بالعكس.
    الزوجة الثانية وهي أيضا شائعة بكثرة وخصوصا في المجتمع المصري وان كانت أقل شيوعا من الأولى وهي ذات اللون الأصفر، وهي الزوجة التي تفرض على زوجها حالة من الانتظار الغير مفهوم والغير مبرر، غالبا ما تتصف بقلة الذكاء او قل ندرته، هي من نستطيع ان نطلق عليها بضمير مستريح "حافظة مش فاهمة"، فهي التي تم تلقينها بعض الأمور والأساسيات في الحياة فأصبحت هذه الأمور ثوابت غير قابلة للتغيير، هي امرأة تعطي للزوج الحرية في الحركة ولكن في مساحة محدودة، حيث يجبره اسلوبها الغير منظم في الحياة الى التوقف كثيرا من تلقاء نفسه إما لإصلاح ما أفسدته هي، او لشعوره بعدم جدوى اي جهد يبذله، هي عشوائية جدا لا تستطيع ان تفهم خطوتها القادمة، ولا حتى الحالية، غالبا أي نقاش يدور معها يتحول الى عراك، تؤمن دائما بأنها على حق، ولا تستطيع ان تقبل الرأي الأخر بسهولة، سريعة الملل ولا تستطيع ان تفهم الشخص الذي امامها، وتحب جدا ان تعيش في دور المظلومة كما تحب ان تقنع نفسها بأن زوجها هو دراكيولا، ولكنها في بعض الأحيان تتحسن كثيرة بدرجة كبيرة تجعل الزوج يطمع في ان الحياة بدأت في الحركة أخيرا وان القادم سيكون أفضل، ولكن سرعان ما يطير الأمل فتعود الى عاداتها القديمة حتى تؤصل قاعدة "مفيش فايدة" الشهيرة، في أغلب الأحوال تتسبب هذه الزوجة في توقف الحياة نفسها عن النبض وليس الزوج فقط، تعلم ابنائها وتربيهم على قدر استطاعتها وتؤمن دائما انه لم يعد في الإمكان أفضل مما كان، فالحياة معها تكون دائما في حالة انتظار، ويقع الزوج في مأزق انه لا يستطيع ان يوقف الحياة بنفسه لأن ضميره لا يسمح بهذا، ولا زوجته تكون من التهور بحيث تنهي الحياة بيديها، وفي الحالتين تستمر الحياة بلا اي روح، ولا أي نبض إلى ان يقضي الله أمرا كان مفعولا.
    الزوجة الثالثة وهي النادرة الوجود وهي ذات اللون الأخضر، فهي الخضراء في كل الشيء، تمتاز بالثقة بالنفس والذكاء الشديد، وهي تملك مهارة توظيف هذا الذكاء في صالح حياتها، لا تستعرض ابدا ذكاءها هذا وخصوصا أمام زوجها، تعي تماما ضرورة وجود فارق في الاحترام وفارق في الفهم بينها وبين زوجها، بل تسعى في احيان كثيرة لخلق هذا الفارق ان لم يكن موجودا، تجد بيتها دائما منظما ومرتبا وكل شيء غالبا في موضعه، تحب ما يحب زوجها وتكره ما يكرهه، تعطيه الحق في ان يقود العلاقة، رغم ايمانها الشديد بقدرتها على ذلك، عندها قدرة كبيرة على فهم زوجها من نظرة عينيه، لا تدخل في مناقشات حينما تجد زوجها غير مستعد لذلك، تعرف اين ومتى تجادل ومتى تتوقف وترضخ لرأي زوجها ولوجهة نظره حتى ولو كانت قناعاتها عكس ذلك، يأتي زوجها دائما في أولى أولوياتها باعتباره ملكها المتوج وليس شيئا تملكه، تربي ابنائها على النظام وعلى طاعة الأب واحترامه من خلال احترامها هي نفسها له، تساعد زوجها على النجاح وعلى الحركة والتقدم في حياته، تعينه على التعلم وتعينه على العمل، حيث توفر له بيئة يستطيع فيها التركيز على دراسته او على عمله دون الشعور بتأنيب الضمير، تمتاز بوجه باسم دائما، لا تشتكي، في الأغلب هي ليست مصرية.

    واخيرا هؤلاء لسن الألوان الوحيدة في الحياة، ولكن هناك هناك ألوان أخرى ولكنها اما الوان منقرضة او الوان مكانها المتحف، وعلى العموم ليس لهن تأثير كبير على المجتمع بدرجة تجعلنا نستعرض سماتهن.


    لمتابعة المقال على الفيس بوك .. اتبع الرابط التالي:
    http://www.facebook.com/note.php?not...13724195366539
    التعديل الأخير تم بواسطة أحمد نبيل فرحات ; 25/12/2010 الساعة 02:04
    أَسأل اللهَ عز وجل أن يهدي بهذه التبصرةِ خلقاً كثيراً من عباده، وأن يجعل فيها عوناً لعباده الصالحين المشتاقين، وأن يُثقل بفضله ورحمته بها يوم الحساب ميزاني، وأن يجعلها من الأعمال التي لا ينقطع عني نفعها بعد أن أدرج في أكفاني، وأنا سائلٌ أخاً/أختاً انتفع بشيء مما فيها أن يدعو لي ولوالدي وللمسلمين أجمعين، وعلى رب العالمين اعتمادي وإليه تفويضي واستنادي.



    "وحسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلاِّ بالله العزيز الحكيم"

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أحمد نبيل فرحات على المشاركة المفيدة:


  3. #2
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    546
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ محمد رجب النجار

    رد: إشارة مرور .. بقلم أحمد نبيل فرحات

    مقاله اكثر من رائعه وفعلا ند ان هذه الالوان موجوده فى حياتنا جميعا ونتمنى ان تكون دائيما اشارتنا خضراء

موضوعات ذات علاقة
البطيخة - بقلم أحمد نبيل فرحات
البطيخة .. بقلم أحمد نبيل فرحات نحن ثلاثة أصدقاء منذ سنوات طوال، وبفضل الله وحده لازلنا نحتفظ بصداقتنا كاملة الدسم بعيدة عن أي شوائب او اضافات أو تحبيشات من... (مشاركات: 0)

نو .. دونت - بقلم أحمد نبيل فرحات
نو .. دونت - بقلم أحمد نبيل فرحات لا تستعجب او تستغرب، فهذا العنوان ليس خطأً مطبعيا، وانما هو كلمة انجليزية ولكنها مكتوبة باللغة العربية، وتعني "توقف لا... (مشاركات: 0)

المنطق .. اهم طرق السعادة - بقلم أحمد نبيل فرحات
المنطق .. اهم طرق السعادة تحدثت معكم من قبل عن الجدال، وكيف انه قد يصل بنا الى مرحلة الصدام، فالاختناق، فالكره، في أحيان كثيرة، ولكن أريد ان أتعمق أكثر في... (مشاركات: 1)

قرص أومليت - بقلم أحمد نبيل فرحات
لا تتعجب هذه ليست وصفة من برنامج لكي يا سيدتي، ولا هي تفريغ لإحدى حلقات الشيف سرحان، إنما هو مقال عن المعذبين في الأرض .. انك تقابلهم كل يوم ولا تلقي لهم بالا،... (مشاركات: 9)

ومن الجدال ما خنق .. بقلم أحمد نبيل فرحات
ومن الجدال ما خنق أتسائل في بعض الأحيان ما الفرق بين الجدل والنقاش؟، عله سؤال سهل يصل الى درجة التفاهة، ولكن انتظر لا تتعجل فإجابتك عن هذا السؤال سيتوقف عليها... (مشاركات: 2)

أحدث المرفقات